الجزائر : حملة انتخابية باردة والشارع يصدم المترشحين

36999 مشاهدة
2017 04 15
2017 04 15

أجمعت  الصحف الجزائرية  طيلة هذا السبوع ، ان الحملة الانتخابية التشريعية  تمر في اجواء فاترة وباردة بالرغم من النقاش الاعلامي الدي انطلق مبكرا بشأن الانتخابات التشريعية، وعلى الرغم من الضجيج الذي أحدثته الأحزاب السياسية بسبب السباق المحموم بين مناضليها من أجل خوض سباق الظفر بمقعد في المجلس الشعبي الوطني. وبخصوص هذه الوضعية نشرت جريدة الشروق الواسعة الانتشار عددا خاصا للانتخابات التشريعية بالجزائر ،واكد صاحب المقال ان الأماكن التي خصصت لملصقات المترشحين لا تزال بيضاء خالية من أية إعلانات تسويقية، كما أن هذه الملصقات وعلى قلّتها، طالها التمزيق والعبث وحتى التشويه في الكثير من الحالات، وهي ممارسات لا تعكس بالضرورة قناعات عموم الجزائريين، وإن تعبر عن تذمر فئات من الجزائريين، من السياسيين ومن العملية الانتخابية برمتها ، كما أن لا مبالاة المواطن بما تقوم به الأحزاب تبدو ماثلة للعيان من خلال حجم الحضور الذي سجل على تجمعات الأحزاب الكبرى، ناهيك عن التجمعات الصغرى، وتم طرح سؤال عريض حول اسباب برودة الحملة الانتخابية،هل لأن البضاعة السياسية للأحزاب مزجاة؟ أم لطبيعة الاستحقاق الانتخابي الذي سخرت له الحملة؟ أم لتطليق الجزائريين للسياسة؟

وركز المقال في البداية على النوايا السيئة للكثير من المترشحين الذين ينظرون إليها على أنها فرصة لا تعوض لترقية وضعهم الاجتماعي (راتب بأكثر من 30 مليونا وامتيازات أخرى)، مثلما ينظر البعض الآخر ممن في “بطونهم التبن”، لهذه الانتخابات على أنها سباق من أجل الحصول على حصانة تضعهم في منأى من أية متابعة قضائية، كما تمت الاشارة الى أن أكبر الأحزاب الموالية، ممثلا في حزب جبهة التحرير الوطني، عمد إلى الاستثمار في إنجازات رئيسه الذي هو رئيس الجمهورية” المقعد ” ، أما الملفت فكان اختفاء مرشحي حزب جبهة القوى الاشتراكية في الملصقات التسويقية، واستبدالها بالزعيم والمؤسس التاريخي لهذا الحزب، حسين آيت أحمد، اقتناعا من قيادة “الأفافاس”، بأن “الدا الحسين” لا يزال يجمّع، كما يقال.

اقرأ أيضا...

وفي موضوع دي صلة، لخص الأمين العام لحركة النهضة محمد ذويبي، وهو حزب معارض ،اسباب عزوف المواطنين في جملة واحدة حينما أكدبالواضح أن ممارسات السلطة الحالية وما اتخذته من سلوكيات طيلة السنوات الماضية هي ما دفع المواطن إلى العزوف عن أداء حقه الانتخابي، في حين برر فتور الحملة الانتخابية بكون المواطن لم يعد يثق في خطاب السلطة والأحزاب، وينظر للاستحقاق الانتخابي بمنظور ماذا سيحصل عليه.من جهته أقر موسى بن حمادي، الوزير الأسبق، المستشار الإعلامي للأمين العام للأفلان، أن الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية بارد،ولاحظ نوعا من عدم اهتمام المواطن بهذه الانتخابات.

 وحسب المتتبعين للشأن السياسي في الجزائر فان  الهاجس الاكبر الذي سيطغى على بقية أيام الحملة الانتخابية، فهو حث الجزائريين على التوجه بقوة نحو صناديق الاقتراع يوم الاستحقاق، تجسده عبارة “سمّع صوتك”، وحسب دراسات توجهات الرأي العام، فالحملة ستكون موجهة بالأساسللفئات الانتخابية المترددة التي ليس لديها انتماء سياسي، لأن أصوات المتحزبين محسوم أمرها.. فهل ستقنع حملة 2017 ملايين المقاطعين يوم الرابع ماي بالذهاب لصناديق الاقتراع؟ يدكر ان هذه الحملة الانتخابية  ينشطها ألف و200 مترشح يمثلون ستين حزبا سياسيا، فضلا عن قوائم حرة، ويتنافسون على 462 مقعد في الغرفة السفلى للبرلمان.

محمد علي مبارك

وجدة البوابة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.