التربية على الاستفزاز / وجدة: محمد بوطالب

767157 مشاهدة

التربية على الاستفزاز / وجدة: محمد بوطالب

خلال تفحصي لعدد من تقارير مجالس الانضباط ان بعض التلاميذ يسيئون لمدرسيهم عبر استفزازهم  بالقول او الاشارة بعد بلوغ حد من الياس كبيركما ان مدرسا سار في نفس الاتجاه لمضايقة احد تلاميذه. فما دلالات الاستفزاز في مجال تربوي قمين بإكمال نضج قاصر ؟ وما دلالات استفزاز من كاد ان يكون رسولا؟ ان الامم التي شملها التطور العلمي و الاقتصادي هي الامم

التي ضمنت فيها مساحات شاسعة من التقدير للمربينوالتلاميذ على حد سواء. اما الامم التي تنظر الى التربية كقطاع غير منتج فقد ظل مجالها مستنقعا اسنا على الرغم من الاستثمار المادي البارز.

مرت فترة كانت الاسرة تقول للمدرس انت تذبح و نحن نسلخ. فكانت سلطة طرف دون الاخر.لذلك استغل البعض هذا الاذن الاسري من اجل ممارسات سادية احيانا.

ومع انفتاح الامم على حقوق الانسان وتطور علوم التربيةعملت الانظمة التربوية على استيعاب هذه المضامين وتأطيرها بنصوص تشريعية منظمة . في هذا المسار شهدنا سلوكات غير سوية يقابل بها المدرس احيانا و منها الاستفزاز.

وهكذا تظهر بعض الاسباب لهذه الظاهرة ومنها:

+انعدام الرغبة في الدراسة و الانشغال بأشغال اخرى.

+سوء تقدير الاسرة للمدرسة و ادوارها.

+عدم التوجيه الصحيح للنمو الجسدي و الخلقي لتلميذ.

+انعدام انشطة فنية و جمالية و دينية لتصعيد الطاقات الزائدة و تسخيرها للبناء

+التأثير السلبي للفضاء الازرق.

+كراهية مواد دراسية يصعب استيعابها.

+الرغبة في البروز امام الاقران.

+التفكك الاسري.

+تأثير المخدرات.

+الياس من الحياة.

+الرغبة في البحث عن مبرر للهروب من المدرسة.

+الرغبة في البروز كمخلص من سلطة مدرس.

+الغرور والادعاء باكتساب نفس الثقافة العلمية للمدرس الرغبة في نزاله . امااستفزاز المدرس لتلاميذه فتكون اسبابه في اعتقادي:

+سوء تقدير للتلميذ.

+كراهية بعض التلاميذ.

+تداخل الموضوعي مع الذاتي كبعض الخلافات مع الاولياء.

+سوء تدبير الدرس وضعف التخطيط.

.+نقص في المعدات الديداكتيكية.

+نقص في التكوين التربوي.

+صراعات بين النسيج التربوي و الاداري .

+ضعف الحكامة التربوية واثارها على نجاعة الاداء التربوي و الاستقرار الاجتماعي. و الحقيقة ان بعض الاولياء يربون ابنائهم على الاستفزاز للبروز بمظهر الاقوى و الاعلم و الاحسن من الاخر دون ايلاء فرصة لمراجعة النفس عند الأخطاء و تشجيع ثقافة الاعتذار البانية.

كما ان بعض المدسين يصرون على الخطأ ولو تنبهوا اليه حفاظا على اناهم مستعدين للاستفزاز بأية وسيلة تحت شعار

معزة ولو طارت.

ان التربية على الاستفزاز لا تولد في يوم واحد بل هي عصارة مسار مهم من الزمن و التدريب المباشر و عير المباشر بالقول و الحركة والسلوك .و سواء كان مجالها البيت او المدرسة فان المطلوب من كل الفاعلين التربويين دحضها بّ:

فهم حاجيات المتعلم و فتح المجال امامه للتعبير السليم و التواصل الناضج و ابعاد كل المتبطات الدراسية امامه و تشجيعه على الابداع وتعريفه بحقوقه وواجباته و اهمية العلم و مكانة المدرس و اثر العلم على التطور الاقتصادي و المهني و الاجتماعي.

ع. بلبشير

2017-01-06 2017-01-06
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير