التربية على الاتقان

618353 مشاهدة

التربية على الاتقان

وجدة البوابة: محمد بوطالب

يتعلم الانسان الاتقان كما يتعلم التهاون في البيت كما في المدرسة. و يتجلى ذلك في كل مظاهر حياته: في الاكل و الشرب واللباس و المظهر و العمل و الترويح و الراحة و النوم و النظافة و المعاملة مع الاخر.

ويدل الاتقان في جوهره على:

    +قوة الارادة.

     +اتيان العمل او السلوك على احسن وجه.

    +الرغبة الاكيدة في النجاح.

 +فهم الفرد للأدوار المطلوبة منه.

   +محبته لعمله.

  +نجاح التربية التي تلقاها المتقن.

امثال وجدية دالة.

يقال :هذا الولد يطير الزفت من اللفت. ويدل على اقصى درجات الاتقان وقوة الانجاز.

ويقال: الخروف من الربق يبان. وهي اشارة على قوة جانبية الإنسان في مجال ما.

و يقال: الحاذقة تغزل برجل حمار. كدليل على تملك ناصية الاتقان حتى و لو نقصت وسائل الانجاز.

          مجتمع الاتقان

يعمل الاولياء الاولياء في مجتمعنا على تربية الاتقان عند ابنائهم و بناتهم في كل المناسبات عبر القدوة و التحفيز و الرفع من قيمة المتقن و الاحتفاء به.

وتذكر بعض الروايات ان ملكا كان يحب ابنته كثيرا ويعبر لها عن محبته بالهدايا الثمينة غير انه كان يمنع امها من تعليمها امور البيت ،ومع ذلك كانت تعلمها سرا حتى اصبحت حاذقة فيها وعندما تزوجت زار الاب ابنته فاراد التأكد من ان هداياه لها قد نفعتها فأشارت البنت الى ان ذلك لم ينفع بل ما نفعها هو توجيه امها لها نحو الاتقان لأمور البيت.

وكثيرا ما كان اهل العريس يختارون عروستهم من خلال الافرنة الشعبية بالتلصص على الخبز المتقن لمعرفة مصدره تيمنا بان متقنة هذا الخبز ستلقن ابنتها ثقافة الانجاز البيت و في مقدمتها الخبز الجيد.

ولم تخل مناسبة للنساء الوجديات من ابرازمهاراتهن مثل غزل الصوف و فتل الطعام فتكون فرصة لتحفيز بناتهن في صغر سنهن على خوض تجربة الغزل و الفتل ما يجعل منهن ماهرات حتى قبل سن البلوغ و المباهاة بهن في مختلف المحافل.

كما كانت الاسر الاصيلة تعمل على ترسيخ اصول الاتقانعند ابنائها في كل شيءبحيث كان الحرص شديد اعلى تنظيم كلامهم في المبنى و المعنى من اجل التواصل الجيد مع الناس وكذلك الشأن في النظافة وسمت المظهر و الاكل و الشرب والجولان في المسكن و النوم و الراحة و تحية الاهل و الضيوف و المذاكرة كلها دعائم اساسية في تربية الاتقان.

وفي المدرسة يحرص المدرس المبدع على تأثيث فضائه الدراسي  بركيزة الاتقان بإخلاصه و تفانيه كقدوة تحفز على النجاح في نهاية المطاف وتحقيق الجودة المنشودة.                   استراتيجية لتعليم الاتقان

+يعتبر المدرس نفسه مصاحبا لتلاميذه لا ملقنا لهم ليدفعهم الى الانجاز بقيمة مضافة من اجل الابداع.

 +يجعل تلاميذه يحسونبأهمية العمل المتقن ليجدوا فيه المتعة بدل المشقة

       +كثرة الممارسة عبر التمارين تقرب الفهم و تقوي الاستيعاب.

         +مساعدة التلاميذ على جميع الاشكال التعبيرية لتقوية قدراتهم العلمية و الفنية و اتقان مختلف الادوار.

  +تعلم التلميذ بإرادته ورغبته يحقق النجاح في مختلف المهمات و يجنب الفشل.

            + التلاميذ الذين يحققون النجاح المدرسي هم الذين يمتلكون هذه الاستراتيجية و نحوها ويفهمون مقاصد تعلمهم.

           +تجديد حاجيات التلاميذ ومعرفة جانبياتهم الدراسية تصيب هدف الاتقان الاسمى لان من اراد ان يطاع فيطلب المستطاع

         +التواصل مع الاولياء في هذا المجال مقصد اساسي لبلوغ المطلوب.

           +هذه العناصر متكاملة تقوي عناصر نجاح رافعة الاتقان  وتساهم ي تنمية انتاجية التلميذ وتمكنه من الخبرات الاساسية الحقيقية و استثارة دافعيته لتقوية التفكير السليم  و الرغبة في التفوق و تحقيق قيمة مضافة و عدم الرضا بما دون النجوم من اجل التألق و التقدم الى

الامام.

و الخلاصة ان المدرس قد يكون مبعث اتقان عند التلميذ في اللغة و الحركة والمشية و الخلق و العمل والنظافة و التفكير و التدبير أو العكس حسب الاستراتيجية المختارة.

التربية على الاتقان
التربية على الاتقان
2015-12-01
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير