البنك الدولي يحذر الجزائر من مخاطر الشلل الاقتصادي

137692 مشاهدة
محمد علي مبارك

حذر حافظ غانم نائب رئيس البنك الدولي من مغبة استمرار تواضع افاق النمو الاقتصادي بالجزائر،  ما لم يتم العمل بتجربة دول مثل بولندا وكازاخستان وفييتنام، من أجل النهوض باقتصادها والخروج من التبعية للمحروقات.خاصة و أن الصدمة النفطية التي بدأت بوادرها في منتصف 2014 أضعفت مالية البلاد وميزانها التجاري واحتياطاتها من النقد الأجنبي.

ووفق بيان للبنك الدولي نشر على موقعه فإن وفد مهم يتراسه حافظ غانم، شرع في بحر هذا الاسبوع بزيارة رسمية إلى الجزائر تستغرق اربعة أيام بغرض تعزيز علاقة الشراكة القائمة منذ وقت طويل بين البنك الدولي والجزائر وتوسيع نطاقها دعما لأهداف التنمية في البلاد.وسيجري هذا الوفد خلال الزيارة  – حسب نفس المصدر – لقاءات مع الوزير الأول عبد المالك سلال وعدة وزراء حول المجالات التي يقدم فيها البنك المشورة الفنية، مثل تحسين نظم الحماية الاجتماعية، فضلاً عن الهدف طويل الأجل المتمثل في تقليص اعتماد الجزائر على المحروقات وتنويع أنشطة الاقتصاد لتحفيز النمو وفرص العمل

وحسب مصادر اعلامية فان زيارة وفد البنك الدولي للجزائر جاءت نتيجة لتحذيرات سابقة اي منذ 2015 حيث سبق للبنك العالمي وان حذر في آخر تقرير له، من نفاذ احتياطي الصرف الأجنبي للجزائر، خلال سنة 2017، والذي انخفض إلى 159 مليار دولار، مؤكدا أنه لن يكفي مستقبلالتغطية الواردات للـ 19 شهرا المقبلة، مالم تحسّن الحكومة من مناخ أعمالها لجلب استثمارات أجنبية جديدة والتنويع من مصادر الدخل خارج المحروقات، كما أكّد تقرير البنك العالمي، بعنوان التفاوتات والانتفاضات والصراع في العالم العربي ، أن الأوضاع الاقتصادية غير المستقرة التي تشهدها الجزائر تنعكس على احتياطي النقد الأجنبي، وتوقع البنك العالمي نمو الاقتصاد الوطني بـ 2.8 في المائة ، فيما  سيبلغ عجز الميزان التجاري 14 في المائة، وعجز الخزينة العمومية 9.4 في 2017، بالاعتماد على صندوق ضبط الإيرادات وإلغاء بعض المشاريع الحكومية.

وذكر التقرير ذاته أنه في حال حدوث أي هبوط جديد في أسعار النفط، سيتضرر الاقتصاد الوطني أكثر، نظرا إلى اعتماد الجزائر على مداخيل بنسبة 95 في المائة، بالمقابل تجني كلا من المغرب وتونس مكاسب من انخفاض أسعار النفط، الأمر الذي يحسن وضع الميزان التجاري وانخفاض فاتورة الاستيراد وتكلفة دعم المحروقات، ويقلص من نسبة عجز حسابات الخزينة.

يذكر أن زيارة وفد البنك الدولي للجزائر في هذا الوقت بالذات تأتي في ظل بوادر الازمة الاقتصادية  الخانقة التي بدأت معالمها تطفو على السطح بالجزائر ، ليبقى الاستثناء الوحيد الذي ينتظره المواطن الجزائريفي “قصةشد الحزام”، الحصول على لقمة عيش لا غير، بعد ان وصل إلى مسامعه أن 2017 لن تكون رحيمة بجيبه.

2017-03-23 2017-03-23
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير