إصابة شاب برصاصة بندقية الصيد بالدار البيضاء

233041 مشاهدة

يعيش كل من أب ووالدة أيوب كنان أحلك أيامهما بسبب الأفكار السوداء التي تنتابهما بين الفينة والأخرى خوفا على مستقبل ابنهما المراهق، الذي تعرض لاعتداء بواسطة بندقية صيد زوال يوم الخميس الماضي، أصيب إثره برصاصة اخترقت ظهره لتستقر وسط بطنه بجانب منطقة حساسة في جسمه، وهي الرصاصة التي فشل دكاترة المستشفى الجامعي ابن رشد في إخراجها رغم خضوعه لعملية جراحية قام بها طبيب داخلي متخصص في الجراحة العامة تحت إشراف بروفيسور متخصص.

الأم نزهة كودري، التي لم تعد تفارق ابنها الجريح، الملقى في فراش غرفة الضيوف ببيت شعبي في منطقة سيدي معروف بالضواحي الجنوبية للدار البيضاء، وتحاول تخفيف الآلام التي يشعر بها بين الفينة والأخرى، وهي تتأسف على ما آل إليه بعد أن كان من الشباب الرياضيين المشهود لهم بالخلق الحميدة في حيه السكني.

تتذكر كودري بأسى كبير لحظة سماعها خبر إصابة ابنها برصاصة غادرة أطلقها مسن في الثانية والسبعين من عمره من بندقية صيد، صوبها نحوه من نافذة شقته بينما كان يجلس مطمئنا رفقة أصدقاء الحي، ينتظر تحضير وجبة الغذاء لتناولها، ثم الالتحاق بثانويته التي يدرس فيها بشعبة العلوم.

وتقول الأم المكلومة: “لم أصدق ما رأته عيناي.. لقد كان ابني مضرجا في دمائه، وكل ما فكرت فيه آنذاك هو التوجه إلى المستشفى الجامعي ابن رشد لإنقاذه، وهو ما كان، لكن المعاملة كانت دون المستوى.. لقد تركونا ننتظر قبل أن يخضعوا أيوب لفحوصات بجهاز السكانير مرتين متتاليتين؛ فقرروا إخضاعه لعملية جراحية في اليوم الموالي”.

وتضيف نزهة كودري: “مرت ليلة ليلاء على ابني وهو يتألم في قسم الإنعاش، وفي يوم الجمعة خضع للعملية، وبعد انتهائها تبين لنا أن الفريق المشرف عليها لم يتمكن من إخراج الرصاصة.. وعندما استفسرت الأطباء رفضوا في البداية إعطاء أي شروحات، قبل أن يتضح من بعد أن الأطباء أخبروا مفتش الشرطة الذي جاء لاستكمال البحث بأن الرصاصة لا يمكن إخراجها بسبب الخطورة التي يشكلها ذلك على حياة المراهق ذي السبعة عشر ربيعا”.

وتستطرد الأم: “شعرت بدوار بعدما تيقنت بأن الأطباء قاموا بفتح بطني ابني دون أن يزيحوا خطر الرصاصة، وصرخت في وجوههم، ليؤكد لي طبيب جراح داخلي أنهم قاموا بفحص أمعاء أيوب للتأكد من عدم إصابتها بأي جروح جراء مرور الرصاصة، وقرروا إعادة الوضع كما كان عليه دون لمسها حفاظا على حياته”.

ويضيف الأب علي كنان، الذي يشتغل سائق حافلة للمسافرين، من جهته: “لقد أحرجنا الطبيب عندما قلنا له ما فائدة فحوصات السكانير؟.. كيف قاموا بتعريض ابني لعملية وقاموا بشق بطنه وبكل بساطة تركوا الرصاصة في الداخل، ولم يحركوا ساكنا وهم يتابعون بأم أعينهم صراخه بسبب الآلام طوال أربعة أيام دون أن يمدوا له يد المساعدة؟”.

الأب الذي اتصلت به هسبريس من بيت الأسرة وهو في طريقه إلى أكادير، قال إنه كان يتمنى الموت الرحيم لابنه بسبب ما عانى منه في المستشفى، وأوضح أنه سيعود إلى البيت يوم الجمعة ليقرر ما إذا كان سيتابع الفريق الطبي المعالج أمام القضاء، للحسم في ما إذا كان هناك نوع من التهاون في التعامل مع حالة أيوب.

البروفيسور حسن أقبلي، مدير مستشفى ابن رشد، نفى أي تهاون في تعامل الفريق الطبي الذي أشرف على العملية الجراحية للمراهق أيوب كنان، وقال في تصريح لهسبريس: “قام الأطباء بكل ما في وسعهم، وتعاملوا بمهنيتهم المعتادة مع حالة هذا الشاب الذي أصيب برصاصة صيد”.

2016-10-07 2016-10-07
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير