إسبانيا توجه صفعة قوية لحكام الجزائر بمجلس الأمن

119981 مشاهدة

وفي ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها الساحة الدولية، وبعدما تأكد بالملموس ان رئيس عصابة البوليساريو اصبح مطالبا بالمثول امام القضاء الاسباني بعدما اصدر القاضي الإسباني بالمحكمة الوطنية بمدريد رسميا مذكرة دولية لإحضار إبراهيم غالي زعيم جمهورية الوهم العربي، المطلوب للتحقيق في جرائم ضد الإنسانية، قصد الاستماع اليه، بخصوص تهم “القتل والتعذيب والاختفاء القسري والإرهاب والاعتقال غير القانوني”.

قررت إسبانيا، التي ترأس مجلس الأمن خلال شهر دجنبر الجاري٬ تغييب ملف الصحراء عن برنامج المجلس لهذا الشهر، حيث فضلت التركيز على قضايا أخرى تهم الإرهاب وطرق مكافحته،الذي تعتبره السلطات الإسبانية من أكبر التهديدات التي تواجه السلم العالمي، والجهود الدولية لمكافحته. ولم تكترث إسبانياالعضو غير الدائم بمجلس الأمن بملف الصحراء، وادرجت قضايا الساعة منها قضية ليبيا وجنوب السودان وعددا آخر من القضايا.وهو ما أثار حفيظة عسكر الجزائر ومعها شردمة الانفصاليين  وكشف المندوب الدائم لدى الامم المتحدة ، وفق ما أوردته مصادر صحفية عن مذكرة إسبانيا باعتبارها رئيسة للمجلس٬ لم تتضمن أي اجتماع بخصوص الملف المختلق حول الصحراء المغربية٬ طوال شهر دجنبر الجاري الذي تترأس فيه إسبانيا العضو مجلس الأمن، وعن اجتماع الأعضاء 15 للمجلس.ويبدو ان الجزائر لم تستفق بعد من الضربات الموجعة التي تلقتها في المدة الاخيرة بفضل السياسة الخارجية الحكيمة لجلالة المغرب تجلت في الزاياراتالمتمرة التي قام بها جلالتهللقوى العظمى المؤثرة في صناعة القرار الدولي ومنها الصين الشعبية والهند وروسيا .والزيارات الاخيرة لدول جنوب شرق افريقيا الى كل من تنزانيا ورواندا وإثيوبيا ومدغشقروالتي تحمل أهمية دبلوماسية كبيرة حيث أنها المرة الأولى التي يشرع فيها المغرب الانفتاح على هذه المنطقة الإنجلوسكسونية التي ظل بعيدا عنها بحكم ارتباطه التاريخي بالبلدان الفرانكوفونية.

اضافة الى الزيارة التاريخية  بامتياز لدولة نيجيريا وهي إحدى الدول المؤثرة بشكل كبير في القارة الأفريقية وصوتها مسموع داخل مؤسسات الاتحاد الأفريقي.وتجدر الإشارة إلى أن نيجيريا كانت تعتبر من أكبر داعمي جبهة البوليساريو، لكنها بدأت تعيد ترتيب أولويات علاقاتها حسب مصالح كبرى وإستراتيجية خاصة بعدما أعرب وزير الشؤون الخارجية النيجيري، جوفري أونياما، عن ترحيبه بقرار المغرب العودة إلى الاتحاد الأفريقي، وقال بالحرف “ليس من مصلحة الاتحاد الأفريقي أو المغرب بقاء المملكة خارج الاتحاد”. واكيد ان  المشروع الضخم لنقل الغاز الطبيعي الى المغرب سيزيد من تفاقم الوضع الاقتصادي الجزائري الذي دخل مرحلة صعبة.

واكيد ان هذه الزيارات التي قام بها جلالته ساهمت بشكل واضح في تبديد سوء الفهم مع الدول التي كانت بينها وبين المغرب مسافة دبلوماسية خصوصا وان المغرب ظل لعقود يركز على المقاربة الدفاعية بدل الهجومية، وهي مقاربة اتسمت بالعشوائية وسوء التقدير.

محمد علي مبارك

2016-12-06 2016-12-06
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير