أمير المؤمنين الملك محمد السادس يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء

63557 مشاهدةآخر تحديث : السبت 25 يونيو 2016 - 1:41 مساءً
2016 06 24
2016 06 25
 أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم، صلاة الجمعة، بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء.
واستهل الخطيب خطبتي الجمعة بالتأكيد على أن شهر رمضان مليء بالأحداث العظام في تاريخ هذه الأمة المسلمة، فهو شهر نزول القرآن، وشهر الانتصارات والملاحم، ففي السابع عشر منه، في السنة الثانية للهجرة، وقعت غزوة بدر الكبرى، التي كانت فيصلا وفرقانا بين الحق والباطل، حيث لا بد للمسلمين أن يذكروها  و أن يذكروها لأولادهم. وأشار إلى أن غزوة بدر الكبرى رسخت في هذه الأمة مجموعة من المبادئ الإنسانية الخالدة، حيث تبين من وقائعها أن الإيمان أقوى حافز لتحقيق المقاصد وبلوغ الغايات، وما كان للمسلمين أن يحققوا ذلك النصر الكبير لولا قوة إيمانهم بالدين وأثره في نفوسهم، مع اليقين أن الإيمان الصادق بالله، والثقة القوية به لا يتنافيان مع الدعاء والتضرع إلى الله سبحانه.  وسجل أنه في غزوة بدر تجلى مبدأ العدل والرحمة بين الناس، مشفوعا بحسن تحمل المسؤولية وعمق الإحساس بالاشتراك في الأمانة، وترسخ فيها مبدأ الاحتراز من الخبر الموجه الكاذب والماكر، وعدم التأثر بالدعايات المغرضة، مصداقا لقوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين”. وأبرز الخطيب أن أهم مبدإ تقرر في هذه الغزوة العظيمة، مبدأ الشورى في تدبير شأن الأمة، فقد عقد النبي صلى الله عليه وسلم، قبل أن تنطلق المعركة مجلسا استشاريا أعلى، بين فيه الوضع العام وتطوراته وتوقعاته، وقال للناس: ” أشيروا علي”، فتكلم المهاجرون وأحسنوا  (أبو بكر وعمر والمقداد بن عمرو) وأعلنوا استعدادهم لتنفيذ أمر الله ورسوله بإيمان  و انقياد، وعلم الأنصار أنه صلى الله عليه وسلم يريد رأيهم فتكلم ممثلون عنهم بما لا يقل إيمانا وانقيادا عما عبر عنه المهاجرون. ومن أهم ما يستفاد من أحداث هذه الغزوة أيضا، يضيف الخطيب، مبدأ إصلاح ذات البين، والاحتكام في الأمر كله إلى الشرع، أي إلى الله ورسوله، والاشتغال بمهمات الأمور.  ورأى أنه من الأمور الهامة التي أعقبت هذه الغزوة سماح رسول الله صلى الله عليه وسلم لأسرى بدر أن يفدي أحدهم نفسه ويتحرر من الأسر إذا علّم عشرة من الصحابة القراءة والكتابة.  وذكر الخطيب، بأن شهر رمضان وما فيه من أنواع العبادات والأعمال الصالحة، وما يقع فيه من الخير والإحسان، هو من أعظم النعم التي امتن الله بها على عباده، واستحضار هذه النعم يقود إلى شكرها، كما يقود إلى إعطاء رمضان ما يستحقه من العبودية لله، والاجتهاد فيه بالأعمال الصالحة. وأشار إلى أنه من موجبات شكر الله في رمضان، ما جعل الله فيه من تكفير السيئات، وزيادة الحسنات، واستجابة الدعوات، والعتق من النار، ومن أعظم ما يوجب شكر الله على رمضان أنه سبحانه يتولى جزاء الصائمين، وإعانتهم على أنفسهم وشياطينهم في رمضان، وفتح أبواب الجنة، وإغلاق أبواب النار، كل ذلك مما يوجب شكر الله تعالى على هذه النعم.  وفي الختام، ابتهل الخطيب إلى الله تعالى، بأن يحفظ  أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ويكلأه بعنايته، ويؤيده بنصره، و أن يقر عين جلالته بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير المحبوب مولاي الحسن، ويشد عضده بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير السعيد مولاي رشيد، ويحفظه في كافة أسرته الملكية الشريفة.  كما تضرع إلى العلي القدير بأن يتغمد بواسع رحمته فقيدي العروبة والإسلام جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني ويطيب ثراهما ويكرم مثواهما ويسكنهما فسيح جناته.
وجدة البوابة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي وجدة البوابة